سيكون المواطنون المغاربة الحاصلون على التأشيرة الأوروبية الموحدة “شينغن” مطالبين بتوفير مبلغ مالي تزيد قيمته عن 1000 درهم يوميا للتمكن من دخول التراب الإسباني، وذلك بعد التغييرات الأخيرة الطارئة على الحد الأدنى للأجور هناك والذي ارتفع بـ50 يورو ابتداء من شهر فبراير الجاري، ما فرض زيادة أيضا في المبالغ الواجب توفرها لدى السياح.

وحسب مصادر إسبانية متخصصة في شؤون السياحة والإقامة، فإن اتفاق الحكومة والنقابات العمالية على رفع الحد الأدنى للأجور من 900 يورو إلى 950 يورو، والذي دخل حيز التنفيذ في 4 فبراير من السنة الجارية، فرض تعديلات أيضا في المبالغ الواجب توفرها لدى السياح الراغبين في الدخول إلى إسبانيا، عملا بالمرسوم الحكومي الصادر في 2007.

ويقضي هذا المرسوم بأن يتوفر لدى السائح عند ولوجه الحدود الإسبانية 10 في المائة من الحد الأدنى للأجور لكل يوم ينوي تمضيته في إسبانيا، وهو ما كان يُلزم السياح بالتوفر على 73,69 يورو يوميا سنة 2018 وعلى 90 يورو يوميا سنة 2019، ومع الزيادة الأخيرة سيرتفع هذا الرقم إلى 95 يورو، وهو ما يعادل 1004 دراهم مغربية يوميا.

ولا يتعلق هذا المبلغ بطلب التأشيرة وإنما بعبور النقط الحدودية البرية والبحرية والجوية، إذ يمكن لشرطة الحدود استفسار المسافر عما يحمله معه من نقود والتي يجب أن تتناسب مع الحد الأدنى الواجب توفيره عن كل يوم يقضيه في إسبانيا، ويتم الاستدلال على ذلك بالحجز الفندقي أو بتذاكر الإياب الخاصة بالطائرات والسفن.

ولا يشترط القانون الإسباني توفر المسافر على المبلغ المطلوب نقدا بالضرورة، إذ يمكن أن يثبت ذلك أيضا عن طريق شيكات مقبولة أو بطائق الائتمان المصرفية المصحوبة ببيانات الحساب البنكي الأصلية للمعني بالأمر، كما أن هذه العملية رغم قانونيتها يبقى تطبيقها اختياريا من طرف شرطة الحدود، وعمليا لا يخضع لها جميع السياح، رغم أنها تسببت في منع العديد منه سابقا من دخول إسبانيا نتيجة شكوك السلطات في كونهم سيستغلون التأشيرة الممنوحة لهم للبقاء على ترابها بشكل نهائي.