وزير التعليم العالي وإصلاح الإصلاح بدون مخطط

Spread the love

منذ تعيين السيد عبد اللطيف الميرواي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار في أكتوبر الماضي كان الأمل كبيرا عند الطلبة وعموم المواطنين المغاربة في حرص الوزير الجديد على الإستمرار في تنزيل بنوذ النموذج التنموي والإصلاح الجامعي الذي بدأه قبله الوزير السابق سعيد أمزازي في إطار إستمراية الإدارة والوفاء بإلتزامات المرفق العمومي لكن للأسف الشديد كان للوزير رأي آخر حيث إتخد قرارات كارثية ومجحفة في حق الآلاف من الطلبة الذي إجتازوا مباريات الباشلور الذي بالمناسبة هو نظام جامعي تعتمده عدد الدول الأنجلوسكسونية ويلزم الطلبة بالدراسة أربع سنوات قبل التحصل على شهادة الإجازة مما كان سيخلق إعترافا بالشهادة الوطنية للطلبة المغاربة من طرف جميع الدول. هذا القرار المزاجي جعل الطلبة وأسرهم يتدمرون بعدما كان لهم أمل في التغيير وانخرطوا بكل حماس في هذا الورش الكبير.
القرار الثاني الخطير الذي إتخده ميراوي يتعلق بإلغاء مشاريع بناء أنوية جامعية تم توقيع إتفاقيات بنائها الموسم الماضي بين الجامعات ومختلف المجالس المنتخبة وتم رصد مبالغ مالية مهمة من ميزانيات الجهات والجماعات لتنزيل بناء هذه المراكز الجامعية بمناطق جغرافية بعيدة عن الجامعات الحالية ومنها خنيفرة والخميسات وميدلت ووزان..هدفها تعزيز العرض الجامعي وتحقيق عدالة مجالية تضمن الحق في ولوج الشباب المغربي إلى التعليم العالي. لكن السيد الوزير وحده يرى شيئا آخر وجمد بناء مراكز جامعية جديدة ضاربا عرض الحائط بالجهوية المتقدمة و مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء مناطق المغرب.
ومن المضحك المبكي في ثالث قرارات السيد الوزير إطلاقه للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار عبر المناظرات الجهوية وفتحه منصة إفتراضية تشاورية للطلبة والخرجيين للمشاركة بالإقتراحات لتمكين الوزارة من الوقوف عن كثب على إنتظاراتهم وتطلعاتهم قصد أخدها بعين الإعتبار لبلورة مخطط وطني…
هل قدرنا في المغرب أن يكون لكل وزير إصلاح خاص به هل سنعود للمناظرات والإقتراحات وكل ذلك تم في الولاية السابقة وتم إتخاد قرارات وشرع في تنزيلها.. ليتوقف الإصلاح ونعود من حيث بدأنا في مناظرات وإصلاح ثم توقيف …
نتمنى أن يتدخل رئيس الحكومة برؤية متبصرة ويعيد الأمور إلى نصابها في قطاع التعليم العالي تحقيقا لمبدأ إستمرارية الإدارة وخدمة للوطن والمواطنين.
بقلم أحمد أوبلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى