محاضرة الدكتور النابلسي تعيد ساكنة مكناس للزمن الجميل

فقد المكناسيون بكل تأكيد منذ سنوات ،حميمية اللقاءات الثقافية والمسرحية والفكرية،بسبب كثرة اللغو وانتشار ثقافة الطبل والمزمار ،وأصبحنا نحّن إلى محاضرات  المرحوم الدكتور  المهدي المنجرة وتبحره في علوم المستقبليات،وإلى جلسات المفكر المرحوم عابد الجابري ومحاورته للعقل العربي ،وفي الادب المرحوم الدكتور عبد الكريم غلاب ، وفي الاقتصاد السياسي نجد لحسن الداودي الذي شغلته المناصب الوزارية اليوم عن لقاء أحبته من الطلبة والاساتذة برحاب الجامعات ،ولا ننسى كذلك عطاءات العديد من الادباء والشعراء والمسرحين من أبناء مكناس ،والذي لا يتسع المقام لذكرهم ،لكن فضاءات كالمركز الثقافي وقاعة قصر بلدية مكناس وقاعة المنوني ..،شاهدة على عصر وبطولات وأمجاد هؤلاء الابناء الأبرار ،وإن كان هذا غيض من فيض ،بعض التظاهرات التي عرفتها فضاءات الحاضرة الاسماعيلية ،فإن لقاء الامس بالدكتور محمد راتب النابلسي ،شكل استثناءا ثقافيا بكل المقاييس ،واعاد لمكناس بريقها الفكري ،بغض النظر عن التوجهات والايديلوجيات ،ولعل الحضور المكثف للمكناسين والمكناسيات لهذهالمحاضرة،لادليل قاطع على حبهم بل وعشقهم للفعل الثقافي الجاد ،وحاجتهم الملحة لصفاء الروح وغذاء العقل وللمصالحة مع الذات ..،

كما يجيب هذا الحضور عن أزمة الفعل الثقافي بالمدينة ،ويوضح أن نصب المنصات والاساءة للساحات التراثية ، والانتصار لثقافة الشيخات والولاءات الحزبية والسياسوية ،لا يمكن أن يجلب الناس للاستماع و الحضور ،وليس باستطاعته تعويض الفن الموسيقي الراقي ،أو اللقاءات الفكرية والثقافية الجادة .

إن محاضرة الدكتور محمد راتب النابلسي البارحة في مكناس ،عبارة عن طبق ثقافي شهي نشكر الجمعية المنظمة عليه ونشكر كل من ساهم في دعمه وانجازه ، كما نؤكد على أن هذا اللقاء بعث برسائل هامة ،إلى كل من يهمهم الامر بالعاصمة الاسماعيلية ، مفادها أن ساكنة المدينة متعطشة للفعل الثقافي الرزين،وشغوفة بكل الفنون ،وأن رهان مجلس الجماعة على الجانب الثقافي والسياحي لتنمية المدينة،هو رهان حقيقي واختيار صائب بمثل هذه الوسائل، لكنه يبقى بعيدا عن المنتصرين للثقافة العام زين …يتبع

قلم الناس

عبر عن رأيك

المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني
النص

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "الأحداث الوطنية" الالكتروني