السجن لأستاذ هتك عرض تلميذته القاصر

بقلم الأستاذ : حميد بن التهامي

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس أخيرا، قرارا في ملف جنائي ابتدائي تحت عدد 74/2018،يقضي بمؤاخذة استاذ خمسيني لارتكابه جريمة التغرير بقاصر و هتك عرضها نتج عنه الافتضاض و معاقبته بخمس سنوات سجنا نافذا،غير أن الغرفة الاستئنافية المذكورة،ارتأت تأييد القرار المستأنف مع تعديله برفع العقوبة في حق المتهم الى سبع سنوات سجنا نافذا مع تحميله الصائر و الاجبار في الادنى

اتخاذ القرار، جاء بناء على الاستئناف المقدم من قبل النيابة العامة و المتهم بتاريخ 3/5/2018 في الملف عدد 33/17 القاضي بمؤاخذة الفاعل المسمى (ع.ع)من مواليد 1963 أستاذ اللغة العربية،من أجل المنسوب اليه ،و بناء على محضر الضابطة القضائية المنجز من قبل فرقة الشرطة القضائية التابعة لأمن الحاجب الذي يستفاد منه،عن تقدم المسماة (م.ش) مصحوبة بابنتها القاصرة (ن.ح) التي تدرس بالمستوى الثاني ابتدائي  بشكاية لمصلحة الشرطة تفيد فيها، أن الواقعة تفجرت ببلدة تاوجطات ضواحي مدينة الحاجب،حين أثار انتباهها بعد عودة ابنتها من الدراسة،انبعاث رائحة كريهة من جسدها و جهازها التناسلي على وجه الخصوص،فاستبدلت لها ملابسها و نظفت جسدها،غير انها لاحظت احمرارا غير عاديا باديا على مستوى فخذيها و مهبلها، ما استدعى عرضها على طبيبة مختصة، التي أكدت لها أن ابنتها تعرضت لاعتداء جنسي.و عند استفسار ابنتها في الموضوع، أخبرتها بانها تعرضت فعلا ثلاث مرات لاعتداءات جنسية من قبل مدرسها داخل القسم الذي تدرس به خلال فترات الاستراحة، مستغلا خروج التلاميذ للاستراحة ،حيث كان يكلفها بتنظيف بعض الاواني ،ثم يعمل على إغلاق باب الحجرة من الداخل و يمددها عل احدى الطاولات و يمارس عليها الجنس بشكل وحشي،و بعد انتهاء المتهم من فعله الاجرامي و اشباع غريزته الحيوانية يخرجها للساحة لتستفيد مما تبقى من فترة الاستراحة ،ولما كانت زميلتها تستفسرنها عن سبب بقائها بمفردها في القسم ،كانت تخبرهن بأنها كانت تنظف السبورة ،كما أنها لم تخبر والدتها بالأمر خوفا من تهديدات المتهم.و بناء على مرافقة الضابطة القضائية التلميذة (الضحية)للمدرسة حيث أعادت تمثيل ما وقع لها بخصوص وضعيات الممارسة الجنسية و مكانه. و عند الاستماع تمهيديا للمتهم ،أوضح أنه كان يعامل القاصرة معاملة خاصة لكونها يتيمة الاب،إذ كان يمدها ببعض الاطعمة خلال فترات الاستراحة كما كان يكلفها بتنظيف و غسل بعض الأواني لا غير، نافيا التهم الموجهة اليه من قبل المشتكية جملة و تفصيلا ،نفس التصريح أدلى به عند مثوله أمام غرفة الجنايات الابتدائية. و عند مواجهته بالتهم المنسوبة اليه و بتصريحات الشهود من زميلات التلميذة المشتكية  في الفصل أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس، أنكر المتهم مجددا ما نسب اليه من قبل الضحية، محاولا التملص من أفعاله الاجرامية  المرتكبة في حقها. لتحال القضية على غرفة الجنايات بذات المحكمة ، وتدرج بعدة جلسات آخرها بتاريخ 26/7/2018، أحضر لها المتهم في حالة اعتقال.

و بعد التأكد من هوية الفاعل و مناقشة وقائع القضية و نتائج البحث الذي أجري فيها و عللته بما فيه الكفاية سواء من حيث الوقائع أو القانون، ارتأت معه الغرفة الى تأييد القرار المستأنف مع تعديله برفع العقوبة في حق المتهم الى سبع سنوات سجنا نافذا مع تحميله الصائر و الاجبار في الادنى.

عبر عن رأيك

المرجو إدخال الإسم و البريد الإلكتروني
النص

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "الأحداث الوطنية" الالكتروني