TV الاحدات بريس

النشرة البريدية

أقلام حرة

“فيريا تريستان نارفاخا” بمونيفيديو، أكبر المعارض المفتوحة بأمريكا اللاتينية

إِسْتَقِلْ .. تَسْلَمْ ! رسالة ولاد الشعب إلى سعد الدين العثماني

مــكـانـة الـمـرأة فــي الــمــجــتــمــع

السياسة بين “صنع الرائب” و”صناعة العجائب”

أسماء البلدان باللغة الأمازيغية وضرورة الاستقلال عن الفرنسية

هواجس الامتحانات الإشهادية

«المقاطعة » ما لها وما عليها

نجيب محفوظ : الأديب الذي لم يمت بعد

“جمعية حقوق وعدالة”: هل يساهم الفراغ القانوني في ارتفاع تزويج القاصرات بالم

المغاربة بين هاجس الخوف وضبابية الغد

أحزاب على رأسها ذئاب

المثقف والسياسة

الرئيسية | رياضة | الرياضة ولعنة السياسة.. متلازمة قديمة تصل شظاياها لميسي

الرياضة ولعنة السياسة.. متلازمة قديمة تصل شظاياها لميسي

أبعدوا الرياضة عن السياسة” شعار لطالما سمعناه على ألسنة سياسيين ومسؤولين رياضيين خلال الفترة الماضية. ويزداد هذا الشعار حدة كلما ظهرت أزمة يختلط فيها السياسي بالرياضي.

ألغيت المباراة الودية بين المنتخبين الأرجنتيني والإسرائيلي والتي كان من المقرر أن تقام في التاسع من الشهر الحالي بمدينة القدس، في إطار استعدادات فريق “التانغو” لمونديال روسيا 2018. وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن إلغاء المباراة كان بسبب “ضغوط سياسية”. ففي أول تعليق رسمي إسرائيلي، أعرب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن أسفه لكون المنتخب الأرجنتيني “لم يقاوم ضغوط الذين يضمرون الكراهية لإسرائيل وهدفهم الوحيد انتهاك حقنا الأساسي في الدفاع، وتدمير إسرائيل”. كما أوضحت السفارة الإسرائيلية في بوينوس ايرس أنها “تأسف لإعلان تعليق إقامة المباراة” .. متحدثة عن وجود “تهديدات واستفزازات” بحق ميسي. الأمر الذي نفاه رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب معتبرا، في مقابلة مع دوتش فيليه عربية، أن ذلك يدخل ضمن “بروباغاندا تستعملها إسرائيل للزج بالسياسة في الرياضة”.

وأضاف أن المباراة “تتعارض مع الشرعية الدولية، وتنتهك قوانين الفيفا، وبالمنطق التجاري فإنها ستتسبب في خسارة للأرجنتين”. لكن الرجوب اعترف بأنه دعا إلى حرق قميص ميسي ومقاطعته في حال شارك في تلك المباراة. إلغاء المباراة الودية بين الأرجنتين وإسرائيل، والاتهامات المتبادلة بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، باستغلال الرياضة لتحقيق مآرب سياسية، تأتي قبل أيام على انطلاق مونديال 2018 والذي تستضيفه روسيا، المتهمة هي الأخرى من قبل خصومها الغربيين باستغلال هذا الحدث لتنفيذ الدعاية الروسية. فهل باتت السياسة تسيّر الرياضة وتتحكم في مفاصلها؟ وما تأثير ذلك على العرس الكروي العالمي الذي ستحتضنه روسيا قبل أيام؟ ومن سيكون اقرب للمشجعين، حرارة الملاعب، أم حرارة السياسة؟ تسييس منذ الإغريق وحتى مونديال روسيا “منذ أن كُتب للرياضة أن تتواجد على هذه البسيطة ظلت دائما مختلطة بالسياسة، وبالتالي فقد كنا دائما أمام تسييس الرياضة أو ترييض السياسة”، هكذا يصف الدكتور منصف اليازغي، الباحث المغربي المتخصص في السياسة الرياضية، العلاقة التاريخية التي تجمع بين السياسة والرياضة. “فمنذ عهد الرومان والإغريق كان ينظر للأبطال المتوّجين على أنهم مصدر فخر للأمة الرومانية والإغريقية..

وقبل سنوات فقد استخدمت الرياضة كواحدة من أسلحة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي”، يقول اليازغي. وهو بذلك يشير إلى دعوة الولايات المتحدة المعسكر الرأسمالي إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية في موسكو لعام 1980 وذلك للاحتجاج على التدخل السوفياتي في أفغانستان، فيما ردت 14 دولة محسوبة على المعسكر الشرقي بمقاطعة الألعاب الأولمبية لعام 1984 والتي أقيمت في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية. وهكذا نجد أن علاقة السياسة بالرياضة حاضرة في كل زمان، لكن ما يتغير هو شكل تدبير تلك العلاقة ومدى عمق تأثير الأولى في الثانية. فبحكم أن “السياسة لا تعترف بحدود الاستغلال، فقد تكون الرياضة وسيلة مهمة لتسجيل نقاط سياسية”، يؤكد الدكتور اليازغي. ويشير إلى الإشكالات التي لاحقت روسيا قبل نيلها شرف استضافة كأس العالم 2018، حيث تم توظيف السياسة للطعن في أحقيتها في استضافة المونديال.

والان وقبل أيام من يوم الافتتاح مازال الجدل بين روسيا ودول غربية قائما على خلفية اتهامات لموسكو بتدبيرها عملية تسميم العميل الروسي المزدوج سكريبال. فيما يحاول “بوتين إظهار بلاده بمظهر الدولة القوية والقادرة على تنظيم كأس العالم بالرغم من العقوبات الاقتصادية المفروضة علي بلاده”. رونق الرياضة وغبار السياسة إن الأمثلة التي تدعم نظرية استغلال السياسة للرياضة لا يمكن حصرها لكثرتها. فبالرغم من الدعوات التي تطلق في كل زمان ومكان، ومن قبل السياسيين والقائمين على الهيئات الرياضة، بضرورة تجنيب الرياضة ضغوط السياسة، إلا أننا نعيش تكرارا لتلك الممارسات التي “تفقد الرياضة شيئا من نقاوتها، لكنها تحافظ على رونقها مع كل منافسة جديدة” كما يقول الدكتور اليازغي. فاستغلال السياسة للرياضة هو دليل على قوة الأخيرة في الوصول إلى قلوب الجماهير التي عادة ما تكون بعيدة كل البعد عما يجري في دهاليز السياسة. فهل كانت جماهير إنجلترا ستقبل بمقاطعة مونديال روسيا 2018 بسبب أزمة سكريبال؟ الجواب طبعا لا. يتساءل ويجيب الدكتور اليازغي المتخصص في السياسة الرياضية. ما يعني أن حتمية تأثر الجماهير بما يمليه السياسي ليست دائما صحيحة، وهو المثال الذي قد ينطبق على دعوة جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي طالب بمقاطعة ميسي في حال شارك في مباراة الأرجنتين مع إسرائيل.


جريدة الأحداث الوطنية – alahdatpress.com- alahdat alwatania.ma – الاحدات بريس – أخبار مكناس – الأخبار – مكناس بريس –الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.