TV الاحدات بريس

النشرة البريدية

  1. الحموشي يضم دماء شابة بدوائر الأمنية بمولاي رشيد بالبيضاء

  2. كوفيد-19.. النقاط الرئيسية في تصريح منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة

  3. الصواب والخطأ بخصوص فيروس كورونا بالمغرب

  4. دراسة جديدة حول تداعيات تفشي فيروس كورونا

  5. أم أقدمت على ذبح طفليهما

أقلام حرة

جدل هجرة الأذمغة

جدل هجرة الأذمغة.

الصغار في زمن الحجر الصحي

جهاز كتابة الضبط القلب النابض للإدارة القضائية*

Le coronavirus covid 19 et les violences conjugales

La modélisation mathématique de propagation et de prédiction de l’épidémie Coronavirus Covid-19 au Maroc

La modélisation mathématique de propagation et de prédiction de l’épidémie Coronavirus Covid-19 au Maroc

في زمن الكرونا صناعة الكمامة أفضل من صناعة السلاح

كوفيد 19.. ومفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات.. فنادق ومنتجعات المغرب نموذجًا

دعوة إلى مأسسة قاضي الإجراءات بالمحاكم لما بعد كورونا

مدينة عين تاوجطات النشأة و التطور

رثاء مؤثر في زمن كرونا

الرئيسية | أقلام حرة | العدالة الاجتماعية في ظل مجلس عدل دولي موحد

العدالة الاجتماعية في ظل مجلس عدل دولي موحد

رضوان المسكيني – الأحداث الوطنية

 

كشفت جريدة النيويورك تايمز في تقرير لها تحت عنوان ” الوباء يضرب العائلة المالكة في السعودية” وأطاح بمايزيد عن 150 أميرا، وأن أمير الرياض فيصل بن بندر تحت العناية المركزة ، بينما انعزل كل من الملك الأب وولي عهده في أحد القصور النائية قبالة البحر الأحمر.
عجيب أمرك ياكوفيد لاتفرق بين الغني والفقير ولا بين الأمير والحقير، رغم أن العالم ليس فيه “حقير” لكنه إنتاج بعض السياسات الدكتاتورية الظالمة لشعوبها، فالله خلق العباد سواسية وكوكبهم من نفس الجنس والأصل السامي ، إنه الذرياق الأعظم الذي لاتغيره العصور إنها الروح الأبدية .
عندما قرأت هذا التقريررجعت بالذاكرة إلى الوراء، عندما تصفحت أحد المواقع الإلكترونية تحت عنوان العالم المتناقض ، وفيه أربع صور متناقضة، الأولى تبين أكبر مائدة عربية في العالم طبخ فيها جمل بأكمله ،وفي الصورة الثانية طفل إفريقي يلفظ أنفاسه الأخيرة ومن وراءه نسر كاسر كبير، وفي الصورة الثالثة شروع النسر في أكل ذلك الطفل. وفي الصورة الرابعة بقايا تلك المائدة وكأن أحدا لم يقترب منها ( طبعا مصيرها سلة النفايات).
رغم أن المنظر في الصورة الثالثة مقزز تقشعر له الأبدان ، إلا أنني احترمت إنسانية ذلك الحيوان الكاسر، لأنه لم يشرع في أكل الطفل إلا بعدما تأكد من موته ، فما بالكم بمن يأكل الناس وهم أحياء ؟ فحتى الطائفة الآجورية آكلة لحوم البشر لا تأكلهم إلا وهم أموات، وأين اختفى مضمون عبارة ” العدل أساس الملك” أم بقيت لصيقة أبواب المحاكم ،خصوصا عندما كتبت نفس الجريدة في تقريرها أنه طًلب من إدارة المستشفى تجهيزه وإجلاء جميع الحالات المصابة وعدم استقبال أي حالات أخرى وتخصيصه لعلاج الأسرة المالكة ، وهذا ذكرني بنظرية المرحوم”هتلر” التي كادت ان تعصف بالعالم الإنساني إبان القرن الماضي تحت عنوان” نقاء الجنس الآري”.
لا أساس لملك كيفما كانت أوتاده إن لم يحقق عدالة اجتماعية لشعوبه ، لأنها مبدأ أساسي من مبادئ التعايش السلمي داخل الأمم فيما بينها والذي يتحقق في ظله الازدهار ، والهدف من العدالة الاجتماعية هوتوفير الحياة الكريمة لكافة المواطنين في ظل دولة تحترم القانون والدستور.
والعدالة الاجتماعية تقوم على مجموعة من المرتكزات الأساسية ، منها المساواة و تكافئ الفرص و الحياة الكريمة والاحتياجات الأساسية لكل مواطن من غذاء وصحة وتعليم ومسكن وعمل إلى جانب الإنسان في السعادة ، والعدالة الاجتماعية يمكن تحقيقها إذا كانت السياسات العمومية مدركة لقيمة الانسان وعلاقته بكوكبة الجنس البشري ، ومن هنا يمكن تحقيقها ولن تبقى شعارات رنانة حبيسة الدساتير والقوانين .
إن مفهوم العدالة الاجتماعية الحقيقي هو تمتع كل فرد في مجتمع ما بالمساواة و الحصول على الفرص المتاحة للفئات المميزة ، كما أن الحرية الفردية والجماعية هي من المكونات الأساسية للعدالة الاجتماعية ، والحرية هي حق من حقوق الانسان الأساسية والتي لا يمكن للعدالة الاجتماعية أن تتحقق في غيابها .
وعليه فإن العدالة الاجتماعية بمثابة نظام اجتماعي اقتصادي ، يهدف بالأساس إلى تذليل وإزالة الفوارق الإقتصادية بين طبقات المجتمع الواحد ، حيث تعمل على توفيرالمعاملة العادلة ، وتوفير الحصة التشاركية من خيرات المجتمع للجميع.
مجتمعنا اليوم يحتاج إلى عدالة التكافئ والوحدة وليس إلى عدالة القانون لأن الأولى هي التي تؤسس مفهوم وحدة الجنس البشري باعتبارها أن كل فرد يدخل في هذه الكوكبة يعتبر نفسه (واحد = واحد) وأنه من نفس الأصل ولا فرق بينه وبين الآخر وبالتالي يصل من تلقاء نفسه إلى معادلة ” الجميع يقتسم المخرجات بالتساوي تحت الدالة الرياضية التي تقول الفرد من أجل الجماعة والجماعة من أجل الفرد بجميع قيمها المطلقة .
أما العدالة الثانية -عدالة القانون- ليست أكثر مما يقرره ممثلو السلطة القانونية في المجتمع وفق مصالحهم الخاصة ، كما هو الحال بالنسبة للمجلس التشريعي المغربي عندما صوت ضد الرفع من ميزانية الصحة والتعليم ، لأنها في نظرهم قطاعا غير منتج وهي نظرة دونية لا تستند لعلم ولا لواقع . وهاهم الأطباء اليوم في الصفوف الأمامية بكل رزانة وهمة وحزم غير مبالين بأرواحهم فداء لوطنهم الأم والذي لا يقدر بجوهر نفيس فتحية لجميع الأطر الطبية المغربية التي أثبتت جدارتها وهي من تستحق وسام الوطنية والشرف .
عندما حاصرت أمريكا دولة كوبا سياسا واقتصاديا وتجاريا ، في القرن الماضي لمدة ستين سنة اتجه رئيسها “فديل كاسترو” إلى الاهتمام بقطاع التعليم ، وهاهي اليوم تعتبر أكبر بلد مصدر للأطباء نحو العالم واستطاعت أن تخرج من نفق الحصار المظلم .
إن الطريق إلى العدالة هو الطريق إلى التنمية ، وهو الطريق إلى تطبيق القانون ، لأن العدالة تقوم على علاقة المواطن بدولته وهي علاقة تعاقدية ، ولا تتحقق هذه الأخيرة إلا إذا تمتع جل المواطنين بعيش مشترك كريم يلبي حاجياتهم الأساسية ، ويوفرلهم إمكانية الاستقلال الذاتي ، والحرية والمساواة في جميع مناحي الحياة .
لايمكن لعالمنا الحاضر أن يتمتع بعدالة اجتماعية واقتصادية تنتفع منها جميع الشعوب ، إلا في ظل برلمان تشريعي تنفيذي قضائي موحد ينبثق عنه مجلس دولي عالمي يسهر على تطبيق الأحكام والقوانين بين الدول بما فيها توزيع الثروات العادل بين الشعوب .


الأحداث الوطنيةالآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.