بيان استنكاري لنقابة اساتذة التعليم العالي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس

Spread the love

اجتمع المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بتاريخ 25 ابريل 2022 لتدارس المشاكل التي لم تنته ولا تزال تتخبط فيها المؤسسة، والناتجة أساساً عن سوء تدبير مرفق عمومي مما أدى إلى رؤية أحادية غير قادرة على التمييز بين ما هو عمومي وما هو شخصي الشيء الذي جعل إدارة المؤسسة تسقط ضحية رؤيتها غير المنطقية في استصدار قرارات أحادية مع إصرار غير مفهوم في تهميش تام للهياكل في القضايا ذات البعد البيداغوجي والتدبيري. وبعد نقاش مستفيض اتسم بالمسؤولية والجدية لما آلت إليه هذه المؤسسة بعد أن كانت في ما مضى خلية للابتكار أضحت بفعل سياسة فرق تسد الممنهجة من قبل إدارة المدرسة العليا للتكنولوجيا – فاس، عبارة عن مؤسسة استقبال للطلبة دون أن يتعدى ذلك إلى ما أنشأت من أجله، وأمام هذه المعضلة التي يعيشها الكل يعلن المكتب المحلي للرأي العام الجامعي ما يلي:
-تحميله المسؤولية كاملة لما آلت إليه الوضعية البيداغوجية بالمؤسسة وذلك بتغييب الإدارة ومسؤولها الأول للشعب باعتبارها جهازا مسؤولا عن الشأن البيداغوجي دون غيره وتدخله السافر وبدون سند قانوني في تدبير استعمالات الزمن وإطلاقه يد نائبه بشكل فج في إسناد المواد للأساتذة وبالأخص الجدد منهم علما أن هذه المهمة هي من اختصاص الشعب دون غيرها .
-تحميله مسؤولية ما قد ينتج عن توكيله لأعوان القطاع الخاص الذين تجمعهم مع المؤسسة عقود ببنود واضحة وبدفتر التحملات مضبوط وتسخيرهم بالقيام بمهام تتجاوز صلاحياتهم، وآخر ما تفتقت عنه عبقريته تكليفهم بمراقبة حضور السادة الأساتذة في سابقة من نوعها تذكرنا بما هو معمول به مع المياومين من العمال، كما نؤكد أن التعثر الذي تشهده بعض الدروس مرده لامبالاة الإدارة بالتوزيع الحصيف للقاعات مع غض الطرف عن إسناد الدروس النظرية لطلبة الدكتوراه والطلبة المتعاقدين على حساب اساتذة جامعيين في تقشف ينعكس سلباً على جودة التعليم التي هي من أهداف كل الشعب وفي هذا تجاوز مقصود وضرب عرض الحائط لرأيها في هذا القرار الذي يخدم العشوائية والاستهتار بمصير الطلبة الذين اختاروا مؤسسة ذات استقطاب محدود للاستفادة مما يدرس بها نظريا وتطبيقيا.
وأمام تعنت الإدارة وعدم فتحها للحوار رغم مطالبة المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي به وذلك بغية تجاوز ما يمكن أن يكون عائقا أمام خلق جو ملائم للعمل لجأت الإدارة ممثلة بالمدير إلى:

  • سياسة التسويف في كل ما يخص قضايا السادة الأساتذة ومشاكلهم وعدم تنفيد ما اتفق عليه من قضايا طرحت بالملف المطلبي المتفق عليه، ومن بينها تأخر الإدارة عن توفير المكاتب للسادة الأساتذة لسنوات عدة، وهرولتها مؤخراً لتوزيع ما سمته “مكاتب” لا تليق لا بالبحث العلمي ولا بالتأطير، قريبة من المستودعات Débarras لم تراع الإدارة فيها أدنى معاير اللياقة من تهوية ونظافة وهي بهذا أقرب إلى “غيتوهات”، في وقت ينعم فيه السيد المدير بمكتب فخم تصرف عليه مبالغ مبالغ فيها كل سنة.
    -إنعام الإدارة وبعلم من المسؤول الأول عنها بساعات إضافية لبعض أساتذة التعليم العالي في نهج يتناقض مع سياسة التقشف المعتمدة إزاء باقي الأساتذة مما يخلق حيفا غير مبرر في هذا الجانب، مع العلم أنها تتملص من وعودها بأداء مستحقات الساعات الإضافية كاملة كما التزمت بذلك عند إسناد المواد بدل محاولة الانتقاص أو التملص منها نهائيا بأعذار واهية.
  • خرق الإدارة للقانون في احتساب الحصيص الدراسي للسادة الأساتذة، وانتقاؤها ما يروقها من النصوص القانونية لتصويغه وتأويله لخدمة مصلحتها في هذا الشأن.
  • تخبط الإدارة البيداغوجية في عدة مشاكل تنعكس سلبا على جودة ما يقدم بالمدرجات والأقسام بسبب عدم اضطلاع نائب المدير المكلف بالشؤون البيداغوجية ببعض مهامه، مع تماطل السيد المدير في تعيين نائبه في البحث العلمي مما يعرقل تدبير أنشطة البحث العلمي داخل المؤسسة، وآخر ما تفتقت عنه قريحة السيد المدير هو عدم الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس المؤسسة فيما يخص المناصب المالية الخاصة بالإداريين مع العلم أن المدرسة العليا تعاني خصاصا ملحوظا في هذا الجانب.
  • تغييب الإدارة لدور لجنة تتبع الميزانية وعدم عقد اجتماعاتها إلا نادراً من أجل إعطاء شرعية لقرارات تم اتخادها سالفا، وفي نفس الوقت عدم ترك المجال لمناقشة وتتبع صرف الميزانية التي أضحت وجهتها معروفة للكل في تخصيصها للمباني والمظهر الخارجي للمؤسسة مع تهميش بنيات التدريس وكل ما هو بيداغوجي، ونتيجة لهذه السياسة غير المحسوبة العواقب تخلت الإدارة عن بعض المباني للرئاسة دون استشارة الهيئات المقررة بالمؤسسة علما أن المدرسة العليا للتكنولوجيا تعاني من الاكتظاظ والخصاص المهول في بنيتها التحتية بما فيها المساكن الوظيفية مما نتج عنها إخلال بمسؤولية الدوام الليلي بداخلية المؤسسة، وهو ما يترك الطالبات والطلبة أمام المجهول في ضرب صريح لشعار الجامعة »الطالب أولا  .«
    -عدم الاكتراث بأمن وسلامة مرتادي المؤسسة في ظل وجود تصدعات كثيرة في المبنى F وقابلية جزء منه للسقوط مما يهدد حياة الطلبة والأساتذة والموظفين على السواء مع العلم أن الإدارة بمقدورها تكليف مهندسين لتقييم مدى صلاحية المبنى من عدمه .
    وأمام كل هذه الخروقات والقرارات العشوائية غير المستندة لأي منطق سليم، يطالب المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي التدخل العاجل من السيد رئيس الجامعة والسيد الوزير لإنقاذ المؤسسة التي لطالما كونت أطرا يشهد لهم بالكفاءة وطنياً ودوليا.
    وفي الأخير، يؤكد المكتب المحلي للمدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس حرصه على الحوار مع الجميع ويهيب بالسيدات والسادة الأساتذة بمزيد من اليقظة والتعبئة للتصدي بكل الوسائل المشروعة لجميع التجاوزات حفاظ اعلى المكتسبات وتوفيرا للشروط الضرورية للاشتغال في ظروف ملائمة. فاس في المكتب المحلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى